الذهبي

100

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي ؟ قالوا : نعم ، فأعطيتهم إيّاها وحملوني ، حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبدا من رجل يهوديّ [ ( 1 ) ] بوادي القرى ، فو اللَّه لقد رأيت النّخل ، وطمعت أن يكون البلد الّذي نعت لي صاحبي ، وما حقّت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة [ ( 2 ) ] فابتاعني [ ( 3 ) ] ، فخرج بي حتى قدمنا المدينة ، فو اللَّه ما هو إلّا أن رأيتها فعرفت نعتها [ ( 4 ) ] فأقمت في رقّي [ ( 5 ) ] . وبعث اللَّه رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم بمكة ، لا يذكر لي شيء من أمره ، مع ما أنا فيه من الرّقّ ، حتى قدم قباء ، وأنا أعمل لصاحبي في نخله [ ( 6 ) ] ، فو اللَّه إنّي لفيها ، إذ جاء ابن عمّ له فقال : يا فلان قاتل اللَّه بني قيلة [ ( 7 ) ] ، واللَّه إنّهم الآن [ ( 8 ) ] مجتمعون على رجل جاء من مكة ، يزعمون أنّه نبيّ ، فو اللَّه ما هو إلّا أن سمعتها فأخذتني العرواء - يقول الرّعدة - حتّى ظننت لأسقطنّ على صاحبي ، ونزلت أقول : ما هذا الخبر ؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة ، وقال : مالك ولهذا أقبل على [ ( 9 ) ] عملك . فقلت : لا شيء ، إنّما سمعت خيرا فأحببت أن أعلمه ، فلمّا أمسيت وكان عندي شيء من طعام ، فحملته وذهبت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وهو بقباء فقلت له : بلغني أنّك رجل صالح ، وأنّ معك أصحابا لك غرباء ، وقد كان عندي شيء للصّدقة ،

--> [ ( 1 ) ] في السير « من يهود » بدلا من « يهودي » . [ ( 2 ) ] في السير « من يهود وادي القرى » . [ ( 3 ) ] في السير « من صاحبي الّذي كنت عنده » . [ ( 4 ) ] في السير « نعته » . [ ( 5 ) ] في السير « مع صاحبي » . [ ( 6 ) ] في السير « نخلة له » . [ ( 7 ) ] هي أمّ الأوس والخزرج الأنصار . [ ( 8 ) ] في السير « الآن لفي قباء » . [ ( 9 ) ] في السير « قبل عملك » .